‏إظهار الرسائل ذات التسميات براء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات براء. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 فبراير 2018

كسور


" في رحلة بحثك في هذه الحياة ، ستتخبط كثيرا ...
أحيانا لا تعلم عم تبحث؟ وأخرى لا تعلم كيف تبحث؟
أحيانا لا تعلم أين تبحث ؟ وأخرى لا تعلم أنك تبحث.
من بين كل ذلك ... وبين كل ما تبحث عنه ويستمر في الهرب منك .. 
هناك من نسيت البحث عنه .. أو ربما تناسيت ..
دفنت نفسك في التفاصيل الصغيرة وغضضت الطرف عنه .. 
رغم أنه لم يكن صغيرا كي لا تراه ..
ربما كنت أنت صغيرا ومهتما بالصغائر بما فيه الكفاية ، لذا لم تره.
ذلك الذي يختصر الأشياء .. الطرق .. وحتى المسافات ..
من يكون معك في بحثك حتى إن نسيته .. 
في بحثك عن أشيائك التافهة والأكثر تفاهة .. 
فيما ظننت أنها أشياؤك وتبين لك العكس و لكنك لم تزل منكرا وظللت تركض وراءها واستمرت في الهرب منك ...
هذا الذي معك .. لا تحتاج أن تعرف أين هو كي تبحث عنه أو متى أو كيف؟
تحتاج فقط أن تعرف أنك تحتاجه وأن حياتك بدونه ينقصها شئ .. 
أنك ناقص بدونه ، لست ناقصا بل لا تكون إلا به.
ذاك الذي يراك دوما عندما كنت تنظر بعيدا ..
 ويسمعك دوما عندما كنت تنادي غيره ..
 يجبرك عندما كنت تكسر نفسك.. ذاك الذي يعلم عنك كل شئ .. 
ينتظرك كل يوم  في أوقات محددة أشبه بدوامك اليومي .. 
خمس مرات في اليوم والليلة .. خمس مرات يا صديق!!.. 
ينتظرك كي يرمم كل الذي كسر بك، لكنك دوما كنت تخلف الموعد ..
ذاك الذي يعلم خباياك ونواياك ..
 قوتك وضعفك وما تحدث به نفسك ..
 لكنك لا تعلم عنه أي شئ..
ستحتاج يوما لو أنك عرفته أبكر ..
 لو أن ذلك الجرح الذي بدا لك أنه لن يندمل ..
 حدث قبل وقته بكثير ... 
لإختصرت كل تلك التوافه .. 
كل تلك المتاهات كانت تحتاج إلى كسر ..
 كسر بعدها تجبر وتصير أقوى .
ستقول لي : لم تكسر للمرة الأولى ..
 وأقول لك :لم تجبر للمرة الأولى .. لكن سبلك في العلاج لم تكن مجدية.. 
ربما جبرتك .. لكنك لم تستقم كما كنت .. 
ستجبر لكن بطريقة خاطئة وبشكل خاطئ وتضطر لكسر كسرك مرة أخرى .. 
ثم تبحث عن جبرك في مكان ما .. يجبرك ، فتري كسرك أضعف .. 
تكسره ثم تبحث عن آخر .. وهكذا دواليك.
كان بالإمكان تحاشي كل ذلك الألم الذي سببه جبرك الخاطئ.. 
أن تسأل عن طبيب محترف  يداوي كسرك بدلا من التنقل بين الهواة .. 
بدلا من تكبد كل ذلك العذاب .. كان يمكن أن تذهب لصانع الكسر والجبر وصانعك ..
عندما نكسر أنفسنا .. سنحتاج إل الجبار .. أن نرجع إليه .. أي محاولة منا
لجبرنا بعيدا عنه .. سيعقبها كسر أكبر .. وألم أكبر
  ..
    
اللهم جبرا منك يذكرنا بك ولا يلهينا بسواك عنك
اللهم عونا منك يا رب .. اللهم عون،،،"

للكاتب / برآء..


Share:
اقرء المزيد